ومن ذلك يتضح الجواب عن الاستدلال للمشهور برواية محمد بن سليمان ، حيث انّ المدّة هي بمثابة عدة الطلاق لا التقدير لأصل حق المواقعة مضافاً إلى انّ التعبير في الرواية انّ ذلك غاية صبر المرأة ونهايته : أي انّ ما قبله من مدة أقل هو أيضاً مما تجترعه المرأة بالصبر .
وأما مصحح زرارة فظهر جواب الاستدلال به أيضاً من انّ التحديد بمدة ما يزيد على الأربعة أشهر في الايلاء أو اطلاق المدة في الظهار ، أوالمدة الطويلة فيه ، فإنما هي قيود في ترتيب الشارع الآثار على الايلاء والظهار بمثابة طلاقين لا انّ هذه القيود لأصل حق المرأة .
الحادية عشر : رواية أبي العباس الكوفي عن محمد بن جعفر عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « من جمع من النساء مالاينكح فزنا منهن شيء فالاثم عليه » « 1 » .
وطريق الرواية وان كان صورته مشوشة في الكافي والوسائل كما يعلم ذلك من الطبقات ، الّا أنها تصلح للتأييد ، وتقريب الدلالة انّ كتابة الاثم على الرجل لايتقرر الّا مع مسؤوليته عن تلبية حاجتهن في النكاح ، وفي طريق الدعائم زيادة في الذيل وقد قال الله عزّوجلّ :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
« 2 »
.
ومقتضى تطبيق الآية على الجماع انّه حق للمرأة بحسب حاجتها الملحة .
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات النكاح ، باب 71 ح 2 .
( 2 ) المستدرك ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، باب 40 ح 1 .