تخبز له ، وتخدمه داخل بيتها « 1 » .
وقد يستشكل في مفادها :
أولًا : من جهة ان الرضاع ليس واجباً مجاناً فلاينافي وجوبه استحقاقها للأجرة ، فعلى القول بوجوب الخدمة - لابعنوانه الأولي ، بل بعنوان العشرة وتقسيم المسؤولية - لابد من القول باستحقاقها الأجرة أيضاً .
ثانياً : انّ اجبارها على الرضاع لا قائل به .
وفيه أمَّا الأوَّل : ان الوجوب لا ينافي استحقاق الأجرة ولا يستلزم مجانيتها ، الّا انّ ما يقوم به الزوج هو الآخر من افعال ليست واجبة بعنوانها الأوّلي ، وانّما بمقتضى العشرة وليست من النفقة حتى تكون بمثابة العوض عرفا عما تقوم به المرأة ، هذا بحسب ما هو جاري من ارتكاز العرف لكنّ لها ان تشارط الزوج على غير ذلك بنحو لاينجر إلى التعاسر كما أشارت اليه الآية . . . فان أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وان تعاسرتم فسترضع له أخرى « 2 » .
مع أن نفي وجوب الارضاع عن الزوجة بما هي أم في الأدلة وكلمات الأصحاب لا بما هي زوجة يعنيها تدبير المعيشة المشتركة بينها وبين الزوج ، كما يشير إلى ذلك في قوله تعالى في آية الرضاع :
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
والذي فسِّر بمعنى تشاوروا بينكم ، والتشاور بين الزوج والزوجة في
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، أبواب النفقات ، باب 1 ح 7 .
( 2 ) الطلاق : 6 .