ما آتَيْتُمُوهُنَّ
« 1 »
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
« 2 »
.
الحق الرابع : حق التمكين والاستيلاد :
ويقتضيه ماهية عقد النكاح من تملّك الزوج منافع الاستمتاع الجنسي بالزوجة ، ومن المنافع المتعارفة التي تتملك اتخاذها حرثاً للاستيلاد ، وكذلك تملك تدبير شؤون معيشة المرأة ، وهذا موضع ثالث لتملك الزوج كما مرّ في طاعة الزوجة للزوج . ويدل على الأول قوله تعالى :
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
« 3 »
.
وقوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
« 4 »
.
والإتيان في الآية ليس مجرد الجواز ، بل بيان لاستحقاق الزوج ، وتوصيف النساء بالحرث في الآية الثانية كناية عن الاستيلاد وانبات الجنين في أرحامهن فعن الصادق ( ع ) « فالحرث الزرع فيالفرج في موضع الولد » « 5 » .
وقوله تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
« 6 » أي يستعفف كل بالآخر ويقضي وطره به فيعفّ ويكون بمثابة الساتر له عن ارتكاب
هامش
( 1 ) النساء : 19
( 2 ) النساء : 19 .
( 3 ) البقرة : 222 .
( 4 ) البقرة : 223 .
( 5 ) أبواب مقدمات النكاح ، باب 72 ح 1 .
( 6 ) البقرة : 187 .