يشهد للقول الأول دون الثاني لان ظاهر الموثق والصحيح ثبوت القسمة والمبيت للمرأة على حذو ثبوت النفقة ، وان كانت متّحدة غير متعددة ، وهناك وجه ثالث لدلالة الموثقة أيضاً وهو قوله ( ع ) :
« أو خافت ان يتزوج عليها »
ففرض ( ع ) المصالحة على حقها من القسمة في تلك الصورة ، أي كونها متحدّة وتخاف من التعدد ، وهذا الوجه في دلالة الموثق كالصريح في فرض اتحاد الزوجة وثبوت حق القسمة والمبيت لها مع الاتحاد الذي هو من خواص القول الاوّل دون الثاني فضلا عن الثالث .
كما أن هذا المفاد صريح تحقيقاً في نفي القول الثالث ، حيث يبين ان هذا الحق يجري التعاوض عليه وليس هو تكليفي محض من باب التسوية والعدالة ، ومن هذه الطائفة الثانية صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : « سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما ليلتي ويومي لك يوماً أو شهراً أو ما كان أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس » « 1 » .
ونظيرها صحيح الحلبي عنه ( ع ) في ذيل قوله تعالى :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
وأنها تصالحه على ليلتها » « 2 » ، وكذا رواية بن أبي حمزة « 3 » بل هي معتبرة لكون الراوي عنه علي بن الحكم الواردة في الصلح عن يومها وليلتها ، ومثلها محسنة أبي بصير عن أبي عبد الله « 4 » .
هامش
( 1 ) أبواب القسم والنشوز ، باب 6 ح 2 .
( 2 ) أبواب القسم والنشوز ، باب 11 ح 1 .
( 3 ) أبواب القسم والنشوز ، باب 11 ح 2 .
( 4 ) أبواب القسم والنشوز ، باب 11 ح 3 .