اللسان الثالث : عدم التداخل في صورة خاصة :
وهو ما دل على عدم التداخل فيما إذا كان وطي الشبهة موروداً أو وارداً على عدّة الوفاة ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشراً ، فقال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً ، واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل ، واستقبلت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء . . . الحديث » « 1 » .
ومثلها معتبرة محمد بن مسلم عن أبي جعفر « 2 » .
وفي صحيح جميل بن صالح أن أبا عبد الله ( ع ) قال : « في أختين أهديتا لأخوين ، فأدخلت امرأة هذا على هذا وامرأة هذا على هذا ، قال : لكلّ واحدة منهما الصداق بالغشيان ، وإن كان وليّهما تعمّد ذلك أغرم الصداق ، ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدّة ، فإذا انقضت العدّة صارت كلّ امرأة منهما إلى زوجها الأوّل بالنكاح الأوّل ، قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدّة ؟ قال : يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما فيرثانهما الرجلان ، قيل فإن مات الزوجان وهما في العدّة ، قال : ترثانهما ، ولهما نصف المهر وعليهما العدّة بعدما تفرغان من العدّة الأولى تعتدّان عدّة المتوفى عنها زوجها » « 3 » .
وقد رواها الكليني بسند صحيح عن جميل أيضاً عن بعض أصحاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ص 451 ، باب 27 ، أبواب المصاهرة ، ح 6 .
( 2 ) المصدر ، باب 7 ، من أبواب المصاهرة ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 513 ، باب 49 ، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .