والسبب ، لا سيما وأن هذا معهود في باب العدد أيضاً ، كما في الفصل بين موت الزوج وعدّة الوفاة ، وقد علّل ذلك في الروايات ب - « لأنَّها تحدّ عليه ) « 1 » مما يدلل على أن العدّة ليس الغرض منها مجرّد الاستبراء ، ومثل ذلك حقّ رجوع الزوج في العدّة الرجعية ، وكذا التفصيل في تقديم قاعدة الفراش التي بحثناها في هذا الجزء من الكتاب ، فإنه شاهد قوي على اختلاف تحقّق قاعدة الفراش ، بالإضافة إلى كلّ وطي من كلّ رجل .
ولا ريب أن العدّة هي من توابع وأحكام تحقّق الفراش ، فالتفصيل في التقديم والتأخير زمناً في قاعدة الفراش كما دلّت عليه الروايات التي بحثناها في القاعدة ، قد يستظهر أنه أحد الوجوه المهمّة لاعتماد المشهور التعدّد في هذه المسألة .
الأمر الثالث : الروايات الواردة في المقام :
وهي على على ألسن :
اللسان الأول : عدم التداخل مطلقاً :
وهو ما ادعي دلالته على عدم التداخل مطلقاً ، كصحيح علي بن بشير النبّال ، قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل تزوج امرأة في عدّتها ولم يعلم وكانت هي قد علمت أنه قد بقي من عدّتها وأنه قذفها بعد علمه بذلك ، فقال : . . . وفرّق بينهما وتعتدّ ما بقي من عدّتها الأولى وتعتدّ بعد
هامش
( 1 ) كما في الكافي ج 6 ، ص 112 ، باب عدة المتوفى عنها زوجها ، وغيرها من الروايات التي شابهت هذا المضمون .