مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، حمداً كثيراً أستتم به النعم وأستدفع به النقم ، والصلاة والسلام على خير الأنام محمد المصطفى وآله الأطهار الكرام .
وقع الكلام بين الأعلام في إبراز الضابط الموضوعي للتمييز بين القاعدة الفقهية والأصولية ، لذا نشأت نظريات عدة في ذلك ، لعل أهمها :
النظرية الأولى : إن القاعدة الأصولية علاقتها مع النتيجة علاقة استنباطية بمعنى الاستكشاف والإثبات ، وناظرة إلى الحكم الأولي الواقعي ، بخلاف القاعدة الفقهية فإن علاقتها مع النتيجة الفقهية في الاستدلال علاقة التطبيق المحض .
النظرية الثانية : إن القاعدة الأصولية سنخ الحكم فيها ليس حكماً فقهياً مرتبطاً بعمل المكلف وإنما بعمل المجتهد ، بخلاف القاعدة الفقهية فإن الحكم فيها مرتبط بعمل المكلف .
النظرية الثالثة : إن الحكم والمحمول في القاعدة الأصولية حكم ظاهري استطراقي ، بينما القاعدة الفقهية سنخ الحكم فيها حكماً واقعياً أولياً .
النظرية الرابعة : إن القاعدة الأصولية لا تختص بباب فقهي بحال من