تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الأحوال ، أما القاعدة الفقهية فقد تختص في بعض أمثلتها ببعض الأبواب الفقهية ، وإن اختلفت القاعدة الفقهية عن المسألة الفقهية من جهة عدم اختصاص القاعدة بمسألة فقهية واحدة ، بل تعم الكثير من المسائل الفقهية ، بل في كثير من القواعد الفقهية تعم أبواب فقهية متعددة فضلا عن بعض المسائل . النظرية الخامسة : إن القاعدة الأصولية شأنها الجريان في الشبهات الحكمية بخلاف القاعدة الفقهية فشأنها الجريان في الشبهات الموضوعية . إلى غير ذلك من الفوارق التي يجدها المتتبع في كتب الأصول ، علماً أن بعض الفوارق ترجع روحاً وجوهراً إلى تلك الفوارق المتقدمة فلاحظ . بل إن تلك الفوارق المتقدمة ترجع إلى اختلاف الحيثية التي تتميز بها مسائل علم الأصول عن الحيثية التي تمتاز بها مسائل علم القواعد الفقهية . وقد ذكر أستاذنا الشيخ السند ( دام ظله ) في مواطن كثيرة من بحث خارج الأصول أن هناك ظاهرة ملفتة للنظر وهي وجود قواعد فقهية تجري في علوم ومعارف عقدية كعلم الكلام وغيره ، كما تجري في أصول الفقه وفي علم الفقه ، ومثل لذلك بقاعدة ( لا ضرر ) فقد استدل بها علماء الكلام على أصل لزوم الفحص عن معرفة الله تعالى ومن ثم لزوم الإيمان به ، وكذلك استدل بها علماء الأصول في مقدمات حجية الظن ألانسدادي ومنجزية العلم الإجمالي ومسألة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع وغيرها من المسائل ، وأما استدلال الفقهاء بها فظاهر للعيان . وكذلك قاعدة ( العدل والإنصاف ) فإن جذور هذه القاعدة يرجع إلى ( حسن العدل وقبح الظلم ) وقد استدل بها في علوم مختلفة سواء علوم عقدية أو عملية .