ثم المالك مقدم على المحارم لولايته على مملوكته ولجواز نظره إليها مطلقاً بخلافهم .
وأما مولى العتق وضامن الجريرة فلعموم ما مرّ أنه يغسل الميت ويصلّى عليه أولى الناس به المفسر في رواية أخرى بأولى الناس بميراثه .
وأما الحاكم الشرعي وعدول المؤمنين فتصل النوبة إليهما بعد فقد طبقات الإرث ودعوى أن نيابة الفقيه عن المعصوم ( ع ) وعدول المؤمنين عمدة أدلّتها هي الأمور الحسبية وهي إنما تثبت اختصاصه بها فيما كان الأصل فيها الحرمة والمنع لا ما كان الأصل فيها الجواز كما في المقام حيث إن وجوب تجهيز الميت هو كفائي عليالجميع والأصل البراءة عن الاشتراط من الاذن .
فيدفعها أن ما نحن فيه من تجهيز الميت من غسل وتكفين وحمل ودفن هي تصرفات في الميت بل حتى الصلاة عليه حيث إنها وإن كانت واجباً كفائياً إلّا أنها من شؤون الميت الخاصة أيضاً كما دلّت عليه روايات المقام ان أولى الناس به أولاهم بالصلاة عليه ، وبعبارة أخرى ان مورد الولايات الخاصة مقتضاه ان المتعلق من الشؤون الخاصة .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 538
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٣٨