وفيه : انها معرض عنها بعد الحكم باسلامه .
وبما ورد : من أنه لا يدخل الجنة وانه لا خير فيه ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيء منه ومن انه لا ينجو « 1 » .
وفيه : ان عدم دخول الجنة أعم من الكفر ، بل من التعليل لذلك بعدم طيب الولادة يظهر عدم كفره كما نبّه عليه صاحب الحدائق .
وأما : الاخبار الأخرى فالمحمل لها بما يوافق أصول العدلية هو بيان جهة اقتضاء الشرّ التي يرثها من خبث ولادته ، ولذا ورد ان حب علي ( ع ) علامة طيبة الولادة وبغضه علامة خبثها ، لكن لا كلية في العكس من أن كل من خبث ولادته يبغضه .
ولذلك وردت روايات تخالف هذا الظهور البدوي المترائي من الروايات المزبورة كمصححة ابن أبي يعفور قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) ان ولد الزنا يستعمل ، ان عمل خيرا جزى به ، وان عمل شرا جزي به ) « 2 » .
وصحيح أيوب بن حر عن أبي بكر ( ولعله الحضرمي الثقة ) قال : ( كنّا عنده ومعنا عبد الله بن عجلان فقال عبد الله بن عجلان ومعنا رجل يعرف ما نعرف ويقال : انه ولد زناء ، فقال : ما تقول ؟ فقلت : ان ذلك ليقال له ، فقال : ان كان ذلك كذلك بني له بيت في النار من صدر يردّ عنه وهج جهنم ويؤتى برزقه ) « 3 » ، والمراد بصدر جهنم أعلاها أوانه مصحّف صبر أي الجمد كما نبّه عليه المجلسي ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 285 .
( 2 ) المصدر ، ص 287 .
( 3 ) المصدر والصفحة .