الجنيد « 1 » فقد ذهب إلى الطهارة ووافقه الفيض في مفاتيحه « 2 » .
ومبدأ الخلاف في المسألة هو خطأ العامة في معنى الرواية النبوية الذي تشير اليه عدة روايات « 3 » - كرواية علي بن أبي المغيرة - قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء ؟ قال : لا ، قلت : بلغنا أن رسول الله ( ص ) مرّ بشاة ميتة ، فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا باهابها ؟ قال : تلك شاة لسودة بنت زمعة زوج النبي ( ص ) ، وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت ، فقال رسول الله ( ص ) : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى .
وبنفس المضمون موثق أبي مريم وفي صحيح ابن مسلم قال : سألته عن جلد الميتة يلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ، وان دبغ سبعين مرة ، وقد تقدم خبر أبي بصير في الفراء المجلوب من العراق ورواية عبد الرحمن بن الحجاج .
وجعل الأخيرتين دالتين بالصراحة على النجاسة دون الباقي « 4 » ، مبني على أن المانعية للصلاة من جهة عدم التذكية المغايرة لمانعية النجاسة ، وقد تقدم ضعفه ، مع أن حسنة علي ابن المغيرة صريحة في النجاسة أيضا لمقابلتها التذكية مع الميتة جوابا على فرض السائل وهو طهارة الجلد بالدباغة . وكذلك موثقة ابن مريم حيث إنها في صدد نفي مقولة العامة بطهارته بالدباغة ، فكيف لا تكون صريحة في النجاسة ، والجدير بالالتفات ان المسألة مثارة بسخونة في عصر الصدور بين العامة والخاصة ، فكيف لا يكون في الروايات العديدة
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 342 .
( 2 ) مفاتيح الغيب ، ج 1 ، ص 68 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب النجاسات ، باب 61 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى ، للسيد الحكيم ، ج 1 ص 276 .