نظرا إلى محل الخلاف .
هذا مع ورود روايات « 1 » أخرى أيضا صريحة ، كصحيحة علي بن جعفر ، وفي قبال هذه الروايات والتسالم حسنة الحسين بن زرارة المتقدمة عن أبي عبد الله ( ع ) في جلد شاة ميتة يدبغ فيصيب فيه اللبن أوالماء فأشرب منه وأتوضأ ؟ قال نعم وقال : يدبغ فينتفع به ولا يصلى فيه « 2 » ، وبعد ما عرفت أن وجه مانعية الميتة هي النجاسة يظهر التدافع في الرواية الدال على صدورها تقية .
مضافا إلى ما تقدم في مستثنيات الميتة مما لا تحله الحياة من اضطراب متن الرواية المزبورة بحسب الراوين عن الحسين بن زرارة ، ونظيرها صحيحة زرارة « 3 » بطريق الشيخ الواردة في مستثنيات الميتة وفيها استثناء الجلد أيضا ، إلا أنها بطريق الصدوق أسقط لفظ الجلد .
وأما مرسلة « 4 » الصدوق في الفقيه فالظاهر أنها خبر الحسين بن زرارة المتقدم ، ومن ما تقدم ظهر ضعف أن مقتضى « 5 » الجمع بين تعارض الروايات هو المنع عن الصلاة مع طهارته بالدبغ ، إذ المنع ليس إلا للنجاسة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب الأطعمة والأشربة ، باب 34 .
( 2 ) المصدر ، ح 7 .
( 3 ) المصدر ، باب 33 ، ج 10 .
( 4 ) الوسائل ، ج 3 ، ص 463 ، باب النجاسات ، باب 34 ، ح 5 .
( 5 ) بحوث في شرح العروة الوثقى ، للسيد الشهيد الصدر ، ج 3 ، ص 149 .