تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
على النصف وان كان من أهل المعرفة غير المستحل له ، يدل على التقييد بذي اليد غير المتهمة ، ووجود الفرق بين الموردين غير مضر كما تقدم ، ومنه يظهر الحال في اليد المشتركة بينهما بعد البناء على امارية يد الكافر .

التنبيه الخامس : ما يوجد في أرض الإسلام :

في أمارة أرض المسلمين على التذكية فقد تقرب بما في ذيل الموثق لإسحاق المتقدم لجعل المدار فيها على غلبة المسلمين ، وكذا معتبرة ألسكوني المتقدمة في السفرة . لكنه ضعيف لان التعليل لامارية الصنع الواقع في أرضهم وهو نحو استعمال ، بخلاف المطروح ونحوه المجرد عن أثر الاستعمال ، وكذلك الحال في معتبرة ألسكوني حيث أن اللحم المطبوخ والسمن المعدّ للأكل نحو استعمال وصنع للأكل في أرضهم فيشمله ما صنع في أرض الإسلام . بل قد استشكل غير واحد في كفاية هذا المقدار من الاستعمال الموجود في مثال السفرة ولذلك حمل المعتبرة على الشك في النجاسة العرضية أو اطراحها ، وهذا مضافا إلى المفهوم من روايات إعلام الهدي في قارعة الطريق بكتاب ونحوه الكاشف عن وقوع التذكية ، أنه بدون ذلك وبمجرد كونه مطروحا في أرض المسلمين ليس إمارة على التذكية .

التنبيه السادس : عدم مطهرية الدبغ :

وهو من خصائص المذهب وان ذهب إليه قلة من العامة « 1 » ، إلا ابن
هامش
( 1 ) ذهب اتباع المذهب الحنفي إلى أن الدباغة تطهر جلود الميتة إذا كانت تحمل الدبغ ، ووافقهم الشافعي على ذلك الا انه خصه بالدبغ المطهر الذي له لذع باللسان ، وكذلك نسب هذا القول لبعض المالكية ، للتفصيل يراجع الفقه على المذاهب الأربعة ، ح 1 ، ص 26 .