فمحتمل ذلك فيها أيضا وان لم يردف النجاسة العرضية بحرف العطف حيث يمكن فيه الاتباع والتعداد من غير عاطف .
الحادية عشرة : صحيحة إسماعيل بن جابر قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما تقول في طعام أهل الكتاب ، فقال : لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثمّ قال : لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ، ولا تتركه ، تقول : إنه حرام ولكن تتركه ، تتنزه عنه ، ان في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير ) « 1 » ، ولفظة التنزه صريحة في ندبية الحكم وأن النهي معلول معرضية طعامهم وآوانيهم للتقذر بالنجاسة العرضية لا الملاقاة لأبدانهم فتكون الصحيحة حاكمة على كل الروايات الظاهرة في النجاسة .
وفيه :
أولا : إن الرواية يطفح لسانها بالتقية لعدة قرائن :
الأولى : التلويح بالسكوت والتوقف بعد النهي ثم تأكيده وتكراره مرتين .
الثانية : بعد ذلك دفع زعم الحرمة وانه من باب التنزه وهو ينافي التأكيد بالصورة المتقدمة ويتهافت معه .
الثالثة : انه لم يذكر في التعليل للتنزه المعرضية لذبائحهم التي هي ميتة حيث إنها حلال عند العامة مع أنها أكثر وقوعا من العنوانين المذكورين ، فالتعليل بالعرضي على نسق ما ورد في روايات الناهية عن ذبائحهم من التعليل بالامر العرضي ككونهم لا يسمون وانهم لا يؤمنون على الاسم وانهم أحدثوا تسمية على الذبائح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 210 ، باب 54 من أبواب الأطعمة ، ح 4 .