يشير إليه ما ورد من ضرب أمير المؤمنين ( ع ) الرجل القاص في المسجد بالدرة وطرده ايّاه ، فمنافعه لها جهة خاصة وهي العبادات وهي من المنافع العامة للكل كالموقوفات للمصالح العامة كالمدارس العامة والعمران الموقوف للزوار والحجيج .
ودعوى : عدم الضمان كالأراضي المفتوحة عنوة بغصب مطلق منافع هذه الأعيان .
ممنوعة : إذ اي فارق بينها وبين ما يعتبر ملكا لعنوان المسلمين مما يصرف مصالحه في منافعهم إذ ليس هو على نسق الملكية الشخصية بل أشبه شيء بالوقف الذي هو تحبيس العين وتسبيل المنفعة في المصالح العامة ، ومجرد تسميته بالملك لهم لا يخرج العين عن الحبس ومنع الانتقال وكون المنافع مسبّلة ، فكما قيل بالضمان في الغصب فيها فكذلك الحال في الوقف على الجهات العامة ، وهذا مقرر في الجعل والبناء العقلائي غير المتشرعي ، مما يدل على صحة ذلك الاعتبار وملكية الجهة بمعنى من معاني الاختصاص والإضافة .
ولك ان تقول ان للمساجد نحو إضافة اعتبارية للّه تعالى سبحانه كما ورد انها بيوت الله تعالى عزّ اسمه في الأرض كإضافة تشريفية لا تمنع من الاختصاص الاعتباري أيضا ، نعم لو قيل إن الإضافة فيها بمعنى تشعيرها مشاعرا كعرفات ومنى ، كما ذهب إليه الشيخ كاشف الغطاء ( قدس سره ) لافترقت عن الأوقاف العامة ولكانت محررة صرفة ، الا ان كونها من الصدقة يدفعه .
والغريب ان يصار إلى ضمان آلات المسجد وتوابعه لأنها مملوكات للمسجد دونه فكأنه زيادة للفرع على الأصل ، إذ في الاعتبار العقلائي انما
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٥٣