تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فرع : إذا كان تطهير المسجد قد توقف على بذل مال وجب من باب مقدمة الواجب وقيّد في بعض الكلمات « 1 » باليسير والا كان حرجيا أو ضرريا مرفوعا بالقاعدة استشهادا بما ذكره الأصحاب في كفن وغسل الميت إذا استلزم مالا فإنه يدفن عاريا أو بدون غسل على طبق القاعدة مع أن بدن المؤمن من أعز المخلوقات . ولكن الصحيح ان قاعدتي الرفع المزبورتين حيث كان الوجه في تقديمهما على الاحكام هو التزاحم الملاكي وان كان بصورة الحكومة أو الورود - كما صرح بذلك صاحب الكفاية ( قدس سره ) في مبحث العام والخاص - كان اللازم ملاحظة كل مورد بحسبه فليس كل حرج يسير أو ضرر كذلك رافعا لاهم الملاكات للاحكام ، ولذا ترى ان الحرج الرافع للوضوء غير الحرج الرافع للتصرف في مال الغير أو لأكل الميتة .

الضمان في المساجد :

اختلف الفقهاء في ضمان وعدم ضمان من كان سببا في نجاسة المسجد إذا بذل مال في تطهيره على قولين استدل على الثاني : تارة : بأن الأوصاف التالفة في الأعيان لا تضمن مثليا بل قيميا اي مالية النقص الحاصل في العين بسبب تلف الوصف فلا تضمن في المقام قيمة اجرة عملية التطهير - أي إعادة الوصف - - . وأخرى : بان المسجد حيث كان من الأعيان المحرّرة لوجه الله تعالى
هامش
( 1 ) التنقيح ، ص 3 ، ص 299 .