تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بعدم تحقق الضمان باتلاف ابعاض المسجد لعدم كونه مملوكا بل محررا « 1 » . وفي كلا الوجهين نظر ، لان مجرد كون الفعل لمصلحة مالك العين لا ينفي الضمان إذا لم يكن مأذونا منه أو من الشارع ما دام يعدّ اتلافا ، وان كون المسجد محررا غير مملوك لا ينفي الضمان كما سيأتي . ومن الغريب التفرقة بين المسجد وآلاته المملوكة له كما سيأتي بيان ذلك ، بل الوجه هو تحقق الاذن من الشارع في الفعل الذي يعود نفعه للمسجد لا الفاعل ، فيكون بذلك محسنا لا سبيل عليه . لكن : قد يقرّب الوجوب بأن التطهير حيث كان من مصاديق تعظيم المسجد وعمارته كما أن اللازم مجانبة تخريبه فيجمع بين الامرين بالتعمير لما قد حصل اتلافه ، وبعبارة أخرى ان ما يصور في المقام من دوران الامر والتزاحم بين وجوب التطهير وحرمة التخريب . ممنوع : بعدم الدوران بين الامرين وعدم التنافي في الامتثال ، حيث إن بالامكان امتثالهما طولا وتدريجا فأولا يمتثل التطهير ثم يزال التخريب المسبب من الفاعل للتطهير بالتعمير ، ولك ان تقول ان التطهير المتعقب بالتعمير لا يزاحم حرمة التخريب ، نعم لو كان التعمير يتوقف على بذل مال حرجي أو ضرري وكان وجوبه مرفوعا بقاعدتيهما فيتعين اتيان تلك الحصة ويكون التعمير مقدمة متأخرة . هذا كله فيما لم يكن الفاعل للتطهير مسببا للتنجيس ، والا وجوب التعمير عليه حينئذ أقوى وجها ، حيث إن تنجيسه بمنزلة التخريب للتسبيب عرفا ، ومنه يتضح وجوب رد الآجر ونحوه مضافا إلى لزوم ابقاء الوقف على
هامش
( 1 ) التنقيح ، ج 3 ، ص 294 .