للتعدد مع استواء نسبة الطلب إلى الجميع .
واستشهد لعدم الاختصاص بأن كيفية الطلب بعد العصيان لم تختلف عما قبل ، مضافا إلى أن اللازم على الاختصاص اما عدم وجوبه على البقية الا في فرض عصيانه مرة أخرى أو وجوب حيلولته دون اتيان الآخرين ، والا فنسبته مع الآخرين سواء وهو معنى الكفائية ، هذا مع عدم وجه للاختصاص .
وفيه : ان استناد التنجيس إليه بالتسبب بقاء محقق ويلزمه استمرار العصيان واللازم عقلا المبادرة عليه عينا وشخصا رفع الاستمرار فبلحاظ حرمة التنجيس بقاء الحكم عيني وبلحاظ طبيعي الإزالة الحكم كفائي فتتداخل الجهتان ، وأما تقييد الحكم للآخرين بعدم امتثاله أو حيلولته دون امتثالهم فغير لازم كما هو الحال في وجوب تجهيز الميت على الولي عينا - على قول أو تقدير - وكفائيته على المكلفين .
فرع :
لو رأى النجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى ازالتها قبل الصلاة مع سعة وقت الأخيرة وذلك لدرك كلا ملاكي المضيق الفوري والموسع بخلاف العكس . نعم مع ضيق وقت الصلاة يقدمها لأهمية ملاكها إذ انها ركن الدين وعموده المتين .
ولكن لو ترك الإزالة مع سعة وقت الصلاة اثم وصحة صلاته على الأقوى لعدم اقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضده شرعا ، بل عقلا بمعنى ان النهي من الأطوار العقلية للامر فلا اجتماع للامر بالصلاة مع النهي عنها ، كما أن التزاحم وان كان حاصلا بين الموسع والمضيق كما هو الأصح
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٤٥