تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( أنه قال : جنبوا مساجدكم النجاسة ) « 1 » ، والرواية الأولى يمكن الاستظهار منها سواء كان الغرض من التعاهد هو مراعاة نظافة المساجد من القذارات العرفية أو الشرعية ، لأنه على الأول يكون دالاعلى أولوية التوقي من الثانية واشتداد الحكم فيها ، وأما الثانية فهي وان احتملت إرادة المساجد السبعة في الصلاة لاستعمال هيئة الجمع فيها كما في الآية ، ولكن الانصراف الأولى إلى بيوت العبادة وعلى أية حال ففي ما تقدم من الروايات والآيات كفاية .

وهل تلحق الأطراف الخارجية للمسجد بالمسجد ؟

وجهان : وجه عدم الالحاق دعوى الانصراف أو ما يستظهر من روايات جعل ارض الكنيف مسجدا من قصر التطهير على الظاهر دون الباطن المساوي للداخل بالنسبة إلى الخارج ، ويدفعهما التشديد في الآية الأولى عن الاقتراب ، واطلاق التطهير في الآية الثانية ومنافاة التعظيم في الجملة ، وتنصيص صحيح علي بن جعفر على الحائط الخارج حيث لا تدخل الدواب في المسجد ، وكذلك روايات اتخاذ المسجد على الكنيف حيث اشترطت قطع النجاسة والتطهير للباطن .

وهل وجوب الإزالة فوري ؟

نعم فوري لما عرفت من أن الظاهر من الأدلة هو تجنيبها النجاسات المنافية لتعظيمها ومن ثم كانت حرمة التنجيس ووجوب التطهير بل وحرمة ادخال النجاسة ترجع إلى حكم واحد وملاك واحد كالتعبير بوجوب الصلاة وحرمة تركها ، ومن الواضح ان مثل هذا الملاك استغراقي
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 5 ، ص 229 ، باب 24 من احكام المساجد ، ح 2 .