الدليل الأول : الإجماع .
كما ادعاه جمع من الفقهاء ، منهم الشيخ والعلامة والمحقق وغيرهم بل أرسلوا القاعدة إرسال المسلمات . واليك بعض تلك الكلمات .
قال الشيخ في الخلاف ( الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر ، سواء كانت أيام العادة ، أو الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها . . . دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة « 1 » ) .
وقال في المبسوط ( والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر سواء كانت أيام حيضها التي جرت عادة انّ تحيض فيه أو الأيام التي كان يمكن أن تكون حايضا مثال ذلك أن تكون المرأة المبتدئة إذا رأت الدم مثلا خمسة أيام ثم رأت إلى تمام العشرة أيام صفرة أو كدرة فالجميع حيض لأنه في أيام الحيض ، وكذلك إن جرت عادتها أن تحيض كل شهر خمسة أيام ثم رأت في بعض الشهور خمسة أيام دما ثم رأت بعد ذلك إلى تمام العشرة صفرة أو كدرة حكمنا بأنه حيض وكذلك إذا كانت عادتها أن ترى أياما بعينها دما ، ثم رأت في بعض الشهور في تلك الأيام الصفرة أو الكدرة حكمنا بأنه من الحيض ، وكذلك إذا رأت دم الحيض أياما قد جرت عادتها فيه ، ثم طهرت ومرّ بها أقلّ أيام الطهر وهي عشرة أيام ثم رأت الصفرة والكدرة حكمنا بأنها من الحيض لأنها قد استوفت أقل الطهر وجاءت الأيام التي يمكن أن تكون حايضا فيها وانما قلنا بجميع ذلك لما روي عنهم ( عليهم السلام ) من أنّ الصفرة في أيام الحيض حيض ومن أيام الطهر طهر فحملناها على عمومها ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ، ص 235 المسالة ( 201 ) .
( 2 ) المبسوط للشيخ الطوسي ج 1 ، ص 43 .