النافي للتقيّة فيه ، لكن يظهر من الماتن انّ صدق عنوان الضرورة والاضطرار والضرر انّما هو عند وبعد فرض إرادة الامتثال أي بمعنى اللابديّة عند إرادة امتثال الأمر سواء الواجب والمندوب ، فيكون بمعنى العجز في ظرف الامتثال لا بمعنى اللابدية المطلقة من جهة الالزام بالفعل ولزوم حفظ النفس أو العرض أو المال فيتحقق الاضطرار إلى العمل الناقص الذي تتحقق به التقيّة ، اي انّه لأجل اتيان العمل لا بد من اتيانه بصورة التقيّة ناقصا حفظا للنفس ونحوها عن الضرر كما هو الحال في التيمم الثابت بالحرج لأجل العمل المندوب ، والحلّية في قوله ( ع ) ( التقيّة في كل شيء يضطر اليه ابن آدم فقد أحلّه الله ) أعمّ من الحلّية التكليفية والوضعية ، فتعم الثانية المندوبات ، والمحصل في هذا التقريب أنّه يكفي في صدق الضرورة والاضطرار لابديّة تحقق الضرر مع فرض العمل ، وإن لم يكن العمل لابديّا إلزاميا ، كما هو الحال في صدق الوجوب الشرطي على ما يؤخذ في المركبات الندبية أي مما لا بد منه في صحّتها فقاعدة الضرر والحرج والاضطرار صادقة بلحاظ أبعاض المركب المندوب وان لم تكن صادقة بلحاظ أصل الحكم التكليفي الندبي ، ومن ثم يظهر العموم في دلالة حسنة أبي الورد .
تخلف الخوف عن الواقع :
إذا اعتقد التقية فمسح على الحائل فبان عدمها أو أخطأ فتخيل أن المورد من ما يخاف فيه على نفسه ، فظهر له خلاف ذلك لعدم كون الحاضر عدوّا بل من المؤمنين ، والخطأ في عدم إصابة خوفه للواقع من الضرر المترتّب من مسحه على البشرة من قبيل مرض أو فتك سبع ، فتارة خوفه
و