تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الوقت نظير التيمم ، لكان يرفع اليد عنه في هذه الصورة الأخيرة بمقتضى ما دلّ على الاجزاء مع المندوحة في الصلاة وكذا خصوص ما ورد « 1 » في تقيّة الوضوء لداود بن زربي وعلي بن يقطين ، نعم قد تقدم في بحث المندوحة أنّ سبب التقيّة هو معرضية واحتمال الضرر وهو ذا عرض عريض ، مضافا إلى كون معنى ومفهوم التقيّة هو الوقاية والتحفظ والحيطة وقد يكون تحري اتيان الوظيفة الأولية يخلّ بقوام التقيّة ، هذا كله في التقيّة فضلا عن بقية الضرورات فانّها مقيّدة بعدم المندوحة . ثمّ انّه لو بنى على المندوحة في المسح ، وحصول الطهارة ، فالأقوى لزوم الإعادة أيضا قبل الصلاة وذلك لما يتّضح في الوضوء الجبيري والتيمم بأن في كليهما تتحقق درجة من الطهارة ويستباح بهما الدخول في الصلاة ، إلا انها مرتبة ناقصة بمقتضى ان التراب طهور وانّه بدل طولي للوضوء لا عرضي من قبيل الحضر والسفر في الصلاة ، وهذا معنى انتقاض التيمم بوجدان الماء لا أنّه كالحدث رافع لأصل الطهارة ، ويشير إلى ذلك أيضا ما ورد في الغسل انّه كلّما جرى عليه الماء طهر ، أما كونه بدلا طوليا فبمقتضى ثانوية عنوان الموضوع ولذلك فانّ الوظيفة الأولية التامّة باقية على مشروعيتها وان امتنع تصحيح الامتثال بها فيما لو صدق عليه حرمة الإضرار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 443 ، باب 32 من أبواب الوضوء .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 105 | الشيخ محمد السند