تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
يقصد أشخاصهم ولا أولادهم ، لأنّه يقول ( ملكهم ) ، أي : حكمهم وسياتهم ، فحكمهم وسياستهم قد بنيت وأسست علي ( الرضا من ال محمّد صلى الله عليه واله ) ، ولكنّه مجرّد شعار ليس فيه إلّا الخداع والتضليل الإعلامي ، وكأنّ كلّ حكومة تؤسّس بنيانها علي ذلك الشعار انتهازا لغرض الوصول للحكم - لأنّ الأرضية العامّة للمسلمين تهتف بأهل البيت عليهم السلام يسميها المعصوم حكومة بني العبّاس ، ولو كانت في هذا الزمن ! 82 . حكومة المكر والخداع : المستشعر من لسان الروايات أنّ المؤمنين وجماعتهم إذا لم يقوموا بالمسؤولية الملقاة علي عاتقهم ولم يدركوا - بوعي وهمّة عالية وبعد في النّظر - عمق الخطر المحدق بهم سوف تستمرّ حكومات المكر والخّداع والتضليل الإعلامي ، وكذلك الحكومات الشيطانيّة التّي لا تحسن التصرّف بالتسلّط عليها ، وسيذوقون الذلّ والهوان ، ثمّ يدخلون فيما هو أتعس وهو تسلّط السّفياني ، فهذا لا يكون حتما عليهم إلّا بتلك المقدّمات المهيأأ لأشرّ وأقسي حكومة عرفها تاريخ البشريّة ، فالمعصوم عليه السلام حينما يفصّل في تعاقب الحكومات الباطلة ( شيصباني ، بني العباس ، سفياني ) ، ليس هو نبوءة فلكيّة ، بل هي قراءة هدفها التوصية وإيجاد الوعي في كيفيّة تحمّل المسؤوليّة ، قال تعالي :
( لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ )
. « 1 »

السفياني وداعش « 2 » ويأجوجو مأجوج وجوه لعملة واحدة

83 . إنّ خراب العمران والطابع المدني والإفساد وسفك الدماء والهرج
هامش
( 1 ) الرعد : اية 11 . ( 2 ) هذا لامصطلح هو عبارة عن حروف برمزبها إلي ( الدولة الإسلامية في العراق والشام ) .