تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

حتمية القضاء والقدر في مفهوم النهضة الحسينية

إنَّ الحسم والحتم في أصل الواقعة والحدث والتقدير الكُلِّي والعنوان الكُلِّي لما يحدث ، لا يعني الحسم والحتم في العنوان الجزئي ؛ أيّ في التفاصيل الجزئية لملابسات الحدث والواقعة ، فيمكن الحركة والحراك والنشاط في صياغة وقوع التفاصيل للحدث ، بنحو تقلِّل مِنْ نتائج الخسارة ، وتصاعد أرقام الفتح والكيفيات الإيجابية في الظروف المحيطة بالواقعة ، وبذلك يتصاعد عنفوان النشاط والحراك والرجاء ويرقى تفاؤل الخير بتصاعد الأمل ، وهذهِ معرفة عميقة وقراءة ثاقبة لمعنى التوكُّل بالله تعالى والرجاء لرحمته تفوّق الإيمان بالقضاء والقدر . وَهَذا الجواب ( الثّانِي ) يحتاج إلى بيان وَهُوَ : إنَّه لابدَّ أنْ نعرف معنى الحتمية والحتم ، فالحتمية تعني فيما تعنيه إنَّ الإنسان لَيسَ له إرادة في رسم مصيره ، إنَّما أمره محتوم ومكتوب مُنْذُ الأزل ، وقدْ جرى القلم بما كَانَ وما يكون فلا تغيّر ولا تبدّل ، فقدْ جف القلم . ولهذا الاتّجاه مدارس كثيرة وحقيقةهذا الاتجاه قديماً وحديثاً ترجع إلى المسلك الجبري ، ولعلَّ بعض الاتّجاهات الصوفية وقعت مِنْ حيث تشعر أو لا تشعر في عقيدتها بالإرادة الإلهية في مسلك الحتمية الجبري ، وهُم يتصورون