رسول الله ( ص ) : والذي نفسي بيده لتركبن ست سنن مِنْ قبلكم حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، حتّى لا تخطئون طريقهم ، ولا يخطئكم سنة بني إسرائيل ، ثمَّ قال أبو جعفر ( ع ) : « قال موسى لقومه :
( يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ )
فردّوا عليه وكانوا ستمائة ألف ، فقالوا يا موسى إنَّ فيها قوماً جبّارين وإنّا لَنْ ندخلها حتّى يخرجوا منها فإنْ يخرجوا منها فإننا داخلون ، قال رجلان مِنْ الذين يخافون الله عليها : ( أحدهما يوشع بن نون والآخر كالب بن يافنا ، قال وهُما ابنا عمه ، فقال :
( ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ )
. . . إلى قوله
( إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ )
قال : فعصى أربعون ألف وسلَّم هارون وابناه ويوشع بن نون وكالب بن يافنا فسمّاهم الله فاسقين ، فقال : لا تأس عَلَى القوم الفاسقين فتاهوا أربعين سنة لأنَّهم عصوا فكَانَ حذوا النعل بالنعل ، إنَّ رسول الله ( ص ) لما قبض لمْ يكن عَلَى أمر الله إلّا علي والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذر فمكثوا أربعين سنة « 1 » حتّى قام علي ( ع ) فقاتل مِنْ خالفه » « 2 » .
عَنْ مسعدة بن صدقة عَنْ أبي عبد الله ( ع ) أنَّه سئل عَنْ قوله تعالى :
( ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ )
، قال : كتبها لهم ثمَّ محاها ، ثمَّ كتبها لأبنائهم فدخلوها والله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب » « 3 » .
هامش
( 1 ) هُنا يُعلّق البحار عَنْ الأربعين سنة : ( ولعلَّه حسب الأربعين مِنْ زمان ؟ هار النَّبي خلافة أمير المؤمنين ( ع ) وإنكار المُنافقين ذلك بقولهم حتّى أظهروه وَبَعْدَ وفاته ( عليهما السلام ) .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .