أعدائهم مِنْ أُصول الدِّين ويجب حفظها وتعاهدها ؛ لأنَّ حفظها هُوَ حفظ لإيمان المؤمن وبدونها لا تنفع صلاة ولا صوم ولا أيّ فرع مِنْ فروع الدِّين مِنْ الأركان أو الواجبات فضلًا عَنْ المُستحبات ) .
5 - تبيِّن أنَّ موقعية مودّة أهل البيت ( عليهم السلام ) مِنْ حيث كونها أجراً لكلِّ الرسالة ومَنْ لمْ يعطِ أجيراً أجرته فَهُوَ ملعون عِنْدَ الله ورسوله كما في حديث النَّبي ( ص ) : « ألا مَنْ عقّ والديه فلعنة الله عليه إلّا مِنْ أبق مِنْ مواليه فلعنة الله عليه ، ألامَنْ ظلم أجيراً أجرته فعلنة الله عليه . . . » « 1 » فينبغي أنْ يكون الدِّفاع عَنْ هذهِ المودّة بمُقْدار وحجم تلك المودّة في الدِّين وفي الحديث « مَنْ مات دون ماله فَهُوَ شهيد » « 2 » . وبما أنَّ المودّة فيها حفظ الدِّين فيكون في الدِّفاع عَنْ المقدّسات حفظ الدِّين والشهادة في سبيله أعظم شهادة .
بِشَارَةٌ وَنذارةٌ :
وَرَدَ في الرواية عَنْ يعقوب بن السَّراج ، قال : « قُلْتُ لأَبِى عَبْدِ الله ( ع ) مَتَى فَرَجُ شِيعَتِكُمْ ؟ قَالَ : فَقَالَ : إِذَا اخْتَلَفَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ ووَهَى سُلْطَانُهُمْ وطَمِعَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَطْمَعُ فِيهِمْ وخَلَعَتِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا ورَفَعَ كُلُّ ذِى صِيصِيَةٍ صِيصِيَتَه وظَهَرَ الشَّامِىُّ وأَقْبَلَ الْيَمَانِىُّ وتَحَرَّكَ الْحَسَنِيُّ . . . » « 3 » . والرواية أعنتها هُنا تشير إلى بشارة لأنَّها تبشّر الشِّيعة عِنْدَ اختلاف بني العباس وضعف سلطانهم وتبيِّن إنَّ الناس تتّجه نحو الإسّلام وبالخصوص نحو نهج أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في روايات أُخرى ، ولكن هي تُعطي نذارة مِنْ جهة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 45 : 40 .
( 2 ) المُعجم الأوسط ج 93 : 8 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 242 : 52 .