تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

الدفاع عَنْ المقدسات واجب مِنْأُصول الاعتقاد

وليسَ مِنْ مستحبات الشَّريعة :

الدِّين مِنْ الأُمور ذات المراتب ، فهُناك مرتبة العقائد وهي أعلى مراتب الدِّين ، ثمَّ تأتي مرتبة الأخلاق ، ثمَّ مرتبة فروع الدِّين ، كما بيَّنها الحديث النَّبوي الذي هُوَ مِنْ جوامع الكلم ، فعن النَّبي ( ص ) : « العلم ثلاثة آية مُحكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة » « 1 » . وَمِنْ الواضح إنَّ هذهِ المراتب رُتّبت مِنْ حيث الأهمية ، وبالتالي يكون الواجب في كُلّ مرتبة أوجب مِنْ الواجب في المرتبة الأُخرى ، فمثلًا الصَّلاة ركن مِنْ أهم أركان فروع الدِّين لكن لا تقاس بواجب رُكني اعتقادي رغم ركنيتها فضلًا عَنْ أنْ تُقاس بأصل مِنْ أصول الاعتقاد كالولاية . وَهَذا ما تبيّنه الآيات والأحاديث الشريفة في مواطن عديدة ، منها : 1 - قوله تعالى :
( وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ )
« 2 » . فالصَّلاة رغم عظمتها حالها بدون ولاية الله ورسوله وأولي الأمر حركات ضوضائية كالتصفيق والصفير ، وهذهِ الصَّلاة مكاء وتصدية حتّى لو كانت بزعم ولاية الله وحده دون نبيّه وأهل بيته ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) روضة المتقين ج 158 : 12 ؛ المغني لابن قدامة ج 2 : 7 . ( 2 ) سورة الأنفال : الآية 35 .