البداء الأعْظَم
إنَّ الإيمان بالبداء الأعظم في أصل الشهادة وأصل الحدث والواقعة والنقطة المركزية وحسن الظَّن بسعة رحمة الله ، هُوَ الذي ولّد النشاط اللامتناهي للحسين عليه السلام في عرصة كربلاء ، فالإيمان بالبداء الأعظم مولِّد ومُفجِّر لعنفوان الرجاء وتدفع الأمل بالخير .
وهذهِ معرفة بالغة وقراءة نيّرة للتوكُّل بالله تعالى والرجاء لرحمته تفوّق الإيمان بالقضاء والقدر .
وَهَذا الجواب إجمالي ، ولابدَّ مِنْ بسط الكلام بشكل تفصيلي ولكن قبل البسط ، لابدَّ مِنْ بيان لمعنى البداء .
البداء في اللُّغة « 1 » : « بدا الشيء بدواً وبداءً أيّ ظهر ظهوراً بيّناً ، قال تعالى :
( وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ )
« 2 » » .
والبداء في الاصطلاح عِدَّة معاني منها هُوَ ظهور الشيء مِنْ الله تعالى لِمَنْ يشاء مِنْ خلقه بَعْدَ إخفاءه عنهم ، أيّ أبدى لله تعالى شأن أو حكم
هامش
( 1 ) المفردات ، مادّة ( بدا ) : 45 .
( 2 ) سورة الزمر : الآية 47 .