تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
المنظومية الترابطية » « 1 » ، لمْ ولَنْ يستطع أنْ يفك الرموز والشفرات في الأخبار الواردة حوله ، ومَنْ لمْ ينتظم فهمه بالحُجِّية المجموعية بشكلها المنظومي لمْ ولَنْ يكن نِعْمَ المقتدي بسيرتهم . وَهَذا بالضبط ما ترسمه لنا سورة البقرة في أوَّل آياتها حيث تقول :
( ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ . . . )
« 2 » ، فالآيتان في سورة البقرة تبيِّن علوّ الحُجيّة المجموعية ( صفات القدوة ) بقولها : ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ وكذلك تُبيِّن ( صفات المُقتدي ) بقولها : هُدًى لِّلْمُتَّقِين * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ، فالمُقتدي لَيسَ فقط يؤمن بالغيب وبإخبار الغيب ، إنَّما هُوَ مُهتدي لأنَّه ساعٍ ومُتحرِّك وعامل بوعي الرؤية الصائبة للحدث . وَمِنْ الجدير بملاحظة القارئ ، أمران : 1 ) إنَّنا لا ندرس السُّفياني دراسة شاملة ومُتكاملة بكُلِّ زوايا وأبعاد حركته ، بلْ مِنْ جهة موضع الفائدة الَّتِي ترتبط بما نُريدُ وإلّا البحث مِنْ جميع الجهات يخرُج بنا عَنْ المقصد الأساس الذي جعل مِنْ أجله البحث ، فلذا نرجو مِنْ القارئ الالتفات لأنَّه قدْ يرى إنَّ هُناك نقصاً في البحث عَنْ شخصية السُّفياني وذلك للاقتصار عَلَى الروايات النافعة ذات الصِّلة بالمقام . 2 ) مِنْ الضروري أنْ نعرف أنَّ المقام فتن واحداث آخر الزمان لَيسَ مِنْ
هامش
( 1 ) ينبغي الالتفات إلى أنَّ كُلّ كلمة لها حسابها ووزنها الخاصّ فالحُجِّية يلزم أنْ تكون مجموعية أيّ باجتماع وليسَ حُجِّية مُنفردة أوَّلًا وثانياً بنظم أيّ لَيسَ بانفراط وعشوائية ، وثالثاً هَذا النظم يتبع وينتظم بنظم أكبر منه ، ورابعاً يترابط بين هذهِ المجموعة بكُلِّ طبقاتها وأبعادها . ( 2 ) سورة البقرة : الآيتان 2 - 3 .