بذلك ترك الجماع .
( مسألة 1810 ) : إذا تم الإيلاء بشرائطه فإن صبرت المرأة مع هجره لمواقعتها فتترك وشأنها ، وإلّا فلها المرافعة إلى الحاكم فيحضره وينظره أربعة أشهر ، فإن رجع وواقعها في هذه المدة وإلّا أجبره على أحد الأمرين إما الفئة والرجوع أو الطلاق ، فإن فعل أحدهما وإلّا حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختار أحدهما ولا يجبره على أحدهما معيناً وإلّا فيشدد عليه ويلجؤه إلى الفئة وإلّا طلقها الحاكم . ويقع الطلاق رجعياً أو بائناً حسب مورده إذا عزم عليه الزوج ولو بعد إلزام الحاكم له ، وأما إذا طلق الحاكم جبراً عليه ، ففيه الوجهان كما مرّ في الظهار ولا يخلو البائن من قوة .
( مسألة 1811 ) : المشهور والأصح أن الأربعة أشهر التي ينظر فيها المؤلي ثم يجبر على أحد الأمرين بعدها تبدأ من حين الترافع .
( مسألة 1812 ) : فئة ورجوع القادر هو الوطء قبلًا وفئة العاجز إظهار العزم على الوطء مع القدرة .
( مسألة 1813 ) : إذا اختلفا في الرجوع والوطء فادعاهما المؤلي وأنكرت الزوجة فالقول قوله بيمينه إن لم يمكن الفحص عبر الوسائل الحديثة .
( مسألة 1814 ) : يزول حكم الإيلاء ببينونة الزوجة كما في الطلاق البائن فلو عقد عليها مجدداً في العدة أو بعدها لم يبق حكم الإيلاء ، بخلاف ما إذا طلقها رجعياً فإنه وإن خرج بذلك من حقها فليست لها المطالبة والترافع إلى الحاكم ، لكن لا يزول حكم الإيلاء إلّا بانقضاء العدة ، فلو راجعها في العدة عاد إلى الحكم الأول فلها المطالبة بحقها والمرافعة إلى الحاكم .
( مسألة 1815 ) : تجب الكفارة إذا وطئ بعد الإيلاء ، سواء كان في مدة
منهاج الصالحين — صفحة 534
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٣٤