والفيروزج وما شاكل ذلك .
الثاني : المعادن الباطنة ، وهي التي يتوقّف استخراجها على الحفر والعمل والعلاج ، كالذهب والفضّة والنفط وكثير من المعادن .
أمّا ( الأولى ) فهي تملك بالحيازة ، فمَن حاز منها شيئاً ملك قليلًا أو كثيراً ، وإن كان زائداً على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته ، ويبقى الباقي على الاشتراك ولا يختصّ بالسابق في الأخذ وفي الحيازة لمقدار ، وليس له أن يحوز مقداراً يوجب الضيق والمضادّة على الناس والصالح العامّ ، لا سيّما إذا كان عمله من قبيل التحجير كالتخطيط ونحوه .
أمّا ( الثانية ) فهي تملك بالإحياء بعد الوصول إليها وظهورها ، وأمّا إذا حفر ولم يبلغ نيلها ، فهو يفيد فائدة التحجير ، فالمدار على الانتهاء والبلوغ إلى نيلها ، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء التي تملك بحفرها حتّى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء .
ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أخرى ليصل إلى ذلك العرق ، لأنّه إنّما يملك المكان الذي حفره وحريمه ، وأمّا العرق الذي في الأرض فلا يملكه ، وأمّا حريمه فهو قدر ما تشغله آلات وأدوات الحفر ومستلزماته التابعة لحفريّاته .
( مسألة 1305 ) : إذا شرع في إحياء معدن ثمّ أهمله وعطّله ، أجبره الحاكم أو وكيله على إتمام العمل أو رفع يده عنه ، ولو أبدى عذراً أمهله إلى أن يزول عذره ، ثمّ يلزمه بأحد الأمرين ، كما سبق ذلك كلّه في إحياء الموات .
( مسألة 1306 ) : لو ملك أرضاً بالإحياء وغيره فيملك تبعاً لها المعادن الباطنة إذا عدّت عرفاً من توابع الأرض وملحقاتها ، سواء كان عالماً بها أم لا ، كما هو
منهاج الصالحين — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٩٠