تبديل جميعها وتبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط المتقدّمة من العقل والاختيار وغيرهما ، وإلّا فالوصيّة السابقة بحالها .
( مسألة 948 ) : إذا أوصى إلى شخص ثمّ أوصى إلى آخر ولم يخبر الأوّل بالعدول عنه إلى غيره ، فمات فعمل الوصيّ الأوّل بالوصيّة ، ثمّ علم ، فإن كان ما صرفه في مورد الوصيّة للثاني كفى في أداءها ، ولا موضوع للثانية ، وإن كان في غيره ، فالأظهر احتسابه من الثلث أيضاً لكون التصرّف حاصلًا بتسبيب من الميّت بعد الموت .
هذا إذا لم يكن العدول عن الأوّل لسبب ظاهر ، أمّا إذا كان لسبب ظاهر كما إذا هاجر الوصيّ الأوّل إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الوصيّ عداوة ومقاطعة فعدل عنه ، فهل يكون ما صرفه الوصىّ الأوّل ضامناً أم آثماً في التصرّف من دون ضمان بعد حصول غرض الموصي ؟
الأقرب الثاني . نعم ، لو لم يحصل غرضه ولو لموضوعيّة تصرّف الوصي الثاني وكونه بنحو وحدة المطلوب اتّجه الضمان .
( مسألة 949 ) : يتحقّق الرجوع عن الوصيّة بالقول ، مثل أن يقول : « رجعت عن وصيّتي إلى زيد » وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثمّ يوصي بوقفه ، ومثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثمّ يبيعها أو يهبها ، أو فيما كانت الوصيّة الثانية متضادّة مع الأولى ، كما مرّ .
( مسألة 950 ) : لا يعتبر في وجوب العمل بالوصيّة المطلقة مرور مدّة طويلة أو قصيرة ، فإذا أوصى ثمّ مات بلا فصل وجب العمل بها ، وكذا إذا مات بعد مرور سنين . نعم ، يعتبر عدم الرجوع عنها ، ولو كانت وصيّته مقيّدة بموته في سفر ما أو مرض ما ولم يتّفق موته فيهما ، بطلت تلك الوصيّة ، فإذا قال :
منهاج الصالحين — صفحة 291
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٩١