مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ ،
« 1 » أي بعث العزم على الاستعداد للقتال ، ومعرفة فنون الحرب دفاعاً عن النفس والدين والعِرض والمال .
هذا بخلاف المسابقة لغاية باطلة ، كاللّهو المجوني الموجب لفتنة الغرائز من الغضبيّة والشهويّة وشعبهما ، وسكر القلب والعقل المفقد للتوازن والسيطرة على النفس وصيرورته إلى الخفّة ، ومن الغاية الباطلة القمار مع الرهن أو بدونه باللّعب بآلاته ، وكذا المراهنة في اللّعب ، برهن أو بدونه ، للمغالبة والتحدّي والمفاخرة ، وممّا يوّي نظام اللّعب ومقرّراته إلى الإيذاء والإضرار والعداوة والبغضاء ، بخلاف ما إذا كان نظام وقوانين اللّعبة ودّيّة يثار فيها التنافس من دون تصاعد إلى العداوة والبغضاء .
هذا في غير التسابق في الآلات العسكريّة ، وأمّا فيها فيجوز المراهنة الماليّة ، وتجوز المغالبة فيها ، فإنّه لا سبق رهان أو لهو إلّا فيها ، كما ورد بذلك النصّ .
نعم ، تجوز الجوائز والمكافئات في المسابقات في غيرها ، في الأغراض الراجحة بشرط عدم صدق المراهنة الماليّة .
( مسألة 614 ) : عقد المسابقة هو التزام كلّ واحد من المتسابقين للآخر أو للآخرين بالمسابقة بينهما أو بينهم بقيود ومقرّرات وشرائط نظام عمل المسابقة ، وباستحقاق مَن يسبق العوض المبذول ، وهو عقد لازم وإن لم يكن أثره وحكمه الوجوب التكليفي لنفس فعل التسابق ، فإنّ السابق يستخرج إمّا بإخفاق الآخر في الإجراء ، أو بانكفاءه وإحجامه عن التسابق .
ولا بدّ في العقد من إيجاب وقبول .
هامش
( 1 ) الأنفال 60 : 8 .