بمقدار معيّن منه برضا الآخر به ، وعليه فيكون الزرع للآخر ، وله المقدار المعيّن ، ولو تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معاً ، وكذا لو جعل العوض في الذمّة أو مال نقدي معيّن .
( مسألة 473 ) : إذا غرقت أو احترقت الأرض أو حصل مانع في الأثناء ، كانقطاع الماء عنه ، وخرجت عن قابليّة الانتفاع قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل إدراكه بطلت المزارعة .
وإذا غرق بعضها تخيّر المالك ، والعامل في الباقي بين الفسخ والإمضاء إن لم يكن اشتراط ولو ارتكازاً على الانحلال ، وفي صورة الفسخ يبقى بعد الظهور لكلّ منهما حصّته من الحاصل .
( مسألة 474 ) : الأقوى جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون الأرض من واحد ، والبذر من آخر ، والعمل من ثالث ، والعوامل من رابع ، وكذا الحال لو كان أزيد من ذلك كشركات الأسهم الزراعيّة فضلًا عن تعدّد المالك والعامل .
( مسألة 475 ) : لا فرق في صحّة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما معاً ، أو ثالث كما مرّ . ولا بدّ أن يكون بتعيين وجعل في ضمن العقد ولو بتوسّط الانصراف إلى المتعارف .
وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصّة بالمالك أو مشتركة مع العامل ، وكذلك الحال في العمل والآلات وبقيّة التصرّفات ، كلّ ذلك بحسب الاشتراط أو الجعل في العقد ، وبالجملة فالأمور الأربعة يصحّ أن تكون من أحدهما والبقيّة من الآخر ، بل يصحّ أن يكون من أحدهما بعض أحدها ، ومن الآخر البقيّة كما يجوز الاشتراك في الكلّ .
منهاج الصالحين — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٥١