كان الزرع له ، وعليه للزارع ما صرفه من الأموال ، وكذا اجرة عمله واجرة الآلات التي استعملها في الأرض ، وإن كان البذر للزارع فالزرع له ، وعليه للمالك اجرة الأرض وما صرفه المالك واجرة الأعيان التي استعملت في ذلك الزرع .
ثمّ إن تراضيا على بقاء الزرع بأجرة أو مجّاناً فهو ، وإلّا فحكم البقاء ما مرّ من التفصيل في الفسخ ، وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدّة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل .
( مسألة 469 ) : يصحّ أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً على ذمّته من ذهب أو فضّة أو مال آخر ، مضافاً إلى حصّته لكن لا بعنوان ما بإزاء البذور أو آلات العمل .
( مسألة 470 ) : المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلّا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار تخلّف بعض الشروط ، ولا ينفسخ بموت أحدهما فيقوم الوارث مقامه . نعم ، تبطل بموت الزارع إذا قيّدت المزارعة بمباشرته للعمل لكن تبقى للعامل ملكيّة حصّته من الحاصل بعد الظهور فهي لورثته ، وإن لم يبلغ الزرع ولم ينته العمل ، وأمّا المزارعة المعاطاتيّة ، فلا تلزم إلّا بعد التصرّف وأمّا الإذنيّة ، فقد مرّ حكمها .
( مسألة 471 ) : إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتّى انقضت المدّة ، فإن كانت الأرض تحت تصرّفه ولم يكن العذر عامّاً ضمن أجرة المثل للمالك ، وكذا لو كانت تحت يد المالك للأرض وكان الزارع سبباً لتفويت منفعة الأرض .
( مسألة 472 ) : يجوز لكلّ من المالك والزارع أن يخرص الزرع بعد إدراكه
منهاج الصالحين — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٥٠