تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ونحوهما - فلو قال للزارع : « ازرع وأعطني ما شئت » لم تصحّ المزارعة ، وكذا لو عيّن المالك أو الزارع مقداراً معيّناً كعشرة أطنان . الخامس : تعيين المدّة بالأشهر أو السنين أو الفصل بمقدار يمكن حصول الزرع فيه ، وإن كان العمل متوزّعاً زمناً عليهما ، وعليه فلو جعل آخر المدّة إدراك الحاصل بعد تعيين أوّلها كفى في الصحّة . السادس : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح ، وأمّا إذا انتفت قابليتها - كالأرض السبخة أو نحوها - بطلت المزارعة . السابع : تعيين الزرع مع اختلاف الأغراض ، إلّا أن يكون هناك انصراف أو إرادة التخيير بين أنواع لا يلزم منه الغرر والاختلاف . الثامن : تعيين الأرض وحدودها ومقدارها ، فلو لم يعيّنها بطلت ، وكذا إذا لم يعيّن مقدارها . نعم ، لو عيّن كلّيّاً موصوفاً على وجه لا يكون فيه غرر كمقدار جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها صحّت . التاسع : تعيين ما عليهما من المصارف ، كالبذر وغيره ، بأن يجعل على أحدهما أو كليهما ، ويكفي الانصراف ولو بسبب التعارف الخارجيّ . ( مسألة 464 ) : يجوز للعامل بالمباشرة أو بالتسبيب إذا لم يشترط المالك عليه الأوّل . ( مسألة 465 ) : لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما ، فإن لم يقصد إنشاء المزارعة العقديّة كانت من المزارعة الإذنيّة بعوض الحصّة غير اللازمة قبل العمل وظهور الزرع ، وكذلك الحال لو أذن لكلّ مَن يتصدّى للزرع وإن لم يعيّن شخصاً معيّناً بأن يقول : « لكلّ مَن زرع أرضي هذه نصف حاصلها أو ثلثه » ، ويمكن تصويرها على نحو الجعالة .