في العادة تحيضت بالأول على الأقوى ، والثاني استحاضة .
والحاصل : أنّ أمارية العادة مقدمة على أمارية الصفات وأمارية الصفات مقدمة على الاستمرار ثلاثة والتقدم للدم بالزمان وارد على المتأخر فيما تساوت صفات الدمين .
( مسألة 219 ) : إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر ، كان كل منهما حيضا مستقلًّا سواء كان كل منهما في العادة ، أو واجدا للصفات ، أو أحدهما في العادة ، والآخر واجدا للصفات ، أو كان أحدهما واجد للصفات والآخر فاقد ، أو كليهما فاقدا للصفات ما دام كل من الدمين ثلاثة أيام أو أكثر ولم تكن المرأة مستمرة الدم .
الفصل السادس : الاستبراء والاستظهار
إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة ورأت السائل الأبيض ، فإن احتملت بقاءه في الرحم استبرأت بإدخال القطنة ، فإن خرجت ملوّثة بقيت على التحيّض ، كما سيأتي ، وإن خرجت نقية اغتسلت وعملت عمل الطاهر ، ولا استظهار عليها . نعم لو ظنت العود ، كما لو لم تر السائل الأبيض فمع اعتياد انقطاعه في الأثناء قبل أيام العادة ، فعليها ترتيب آثار الحيض استظهارا ، والأولى لها في كيفية إدخال القطنة أن تكون ملصقة بطنها بحائط أو نحوه ، رافعة إحدى رجليها ثم تدخلها .
وإذا تركت الاستبراء لعذر ، من نسيان أو نحوه ، واغتسلت وصادف براءة الرحم صح غسلها ، وإن تركته - لا لعذر - ففي صحة غسلها إذا صادف براءة