( مسألة 766 ) : إذا مات الأجير قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه واشترطت المباشرة كان للمستأجر خيار الفسخ ، فإن فسخ وجب على الوارث رد الأجرة المسماة من تركته وإلّا كان عليه أداء العمل ولو بالاستئجار من تركته ، كما في سائر الديون المالية ، وكذا لو لم تشترط المباشرة وإذا لم تكن له تركة لم يجب على الوارث شيء ويبقى الميت مشغول الذمة بالعمل ، ويستحب لوليه إفراغ ذمته .
( مسألة 767 ) : يجب على من عليه واجب من الصلاة والصيام الإسراع بالقضاء إذا ظهرت أمارات الموت وكذا إذا لم يحرز الامتثال إذا أبطأ ، فإن عجز وجب عليه الوصية به بنحو يستوثق من أدائه بعده ، ولا يبعد كونها من أصل التركة ، وإذا كان عليه دين مالي للناس ولو كان مثل الزكاة والخمس ورد المظالم وجب عليه المبادرة إلى وفائه ، ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه حيا . وإذا عجز عن الوفاء وكانت له تركة وجب عليه الوصية بها إلى ثقة مأمون ليؤديها بعد موته ، وتخرج من أصل المال وإن لم يوص بها .
( مسألة 768 ) : إذا آجر نفسه لصلاة شهر مثلًا فشك في أن المستأجر عليه صلاة السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجر وجب الاحتياط بالجمع . وكذا لو آجر نفسه لصلاة وشك في أنها الصبح أو الظهر مثلًا وجب الإتيان بهما .
( مسألة 769 ) : إذا علم أنه كان على الميت فوائت ولم يعلم أنه أتى بها قبل موته فمع كونه متحفظا فلا يبعد البناء على الأداء ، وكذا مع عدم العلم بتهاونه .
( مسألة 770 ) : إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات من الزوال في يوم معين إلى الغروب فأخر حتى بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ولم يصل عصر ذلك اليوم وجب الإتيان بصلاة العصر ، وللمستأجر حينئذ فسخ الإجارة والمطالبة بالأجرة
منهاج الصالحين — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٧٥