تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وقد سجد سجدة واحدة ، وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدتين فالأحوط إتمام الصلاة ثم إعادتها ، وإن كانت الغفلة قبل تحقق مسمى الركوع عاد إلى القيام منتصبا ، ثم هوى إلى الركوع ، ومضى وصحت صلاته . ( مسألة 591 ) : يجب مع الإمكان الاعتدال والانتصاب في القيام ، فإذا انحنى أو مال إلى أحد الجانبين عمدا بطل ، وكذا إذا فرّج بين رجليه على نحو لا يصدق معه القيام عرفا ولو سهوا فيما هو ركن ، نعم لا بأس بإطراق الرأس . والأحوط - استحبابا - الوقوف على القدمين جميعا ، فلا يقف على أحدهما ، ولا على أصابعهما فقط ، ولا على أصل القدمين فقط ويكره الاتكاء على أحدهما مع عدم الضعف ، ولا يجوز اختيارا الاعتماد على عصا أو جدار أو إنسان في القيام إذا كان مع الاستناد بهيئة لولاه لسقط وإلّا فالأحوط تركه مع الإمكان . ( مسألة 592 ) : يجب القيام بجميع مراتبه عرفا الأتم فالأتم بحسب القدرة ولو منحنيا أو منفرج الرجلين ، أو مستندا معتمدا على عصا أو جدار . وإن عجز عن ذلك كله صلى جالسا ، ويجب الانتصاب والاستقرار والطمأنينة على نحو ما تقدم في القيام هذا مع القدرة وإلّا اقتصر على الممكن ولو منحنيا أو معتمدا على شيء فإن تعذر ذلك صلى - مضطجعا - على الجانب الأيمن ووجهه إلى القبلة كهيئة المدفون ، ومع تعذره فعلى الأيسر عكس الأول ، وإن تعذر صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة كهيئة المحتضر ، وأن يومىء برأسه للركوع والسجود مع القدرة ، وأن يجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع ومع العجز يومىء بعينيه بأن يجعل غمضهما لهيئة الركوع والسجود ، وفتحهما رفع منهما ، وإن لم يتمكن فينوي بقلبه . والمريض غير القادر على التوجه للصلاة بنفسه يقرأ عنده ويسمعوه لينبه على أجزاء الصلاة .
منهاج الصالحين — صفحة 217 | الشيخ محمد السند