تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
بل إرادة ناقصة لا أنه لا إرادة له بالمرة خلافاً لبعض المشهور من أنه مثل البهائم بل له إرادة ناقصة ولهذا تصح تصرفاته من عقود أو ايقاعات برعاية وليه ، فهذه القاعدة مهمة . وقد أشكل بعض الأعاظم ( قدس سره ) وتلاميذته على هذه القاعدة بأن هذا تعبد خاص في باب القتل والديات فلا يعمم إلى غيرهما كباب التقليد . والجواب : أن الشارع ليس في مقام تأسيس قاعدة تحمل العاقلة دية القتل بل هذه قاعدة مفروغ عنها في رتبة سابقة على حكم الدية والقصاص فإن الخطأ - بعد تقرره - يترتب عليه تحمّل العاقلة الدية والقاعدة الثانية - هي تنزيل عمد الصبي وخطأه منزلة واحدة - ثابتة بأخبار متعددة . فالقاعدة الأولى لا تخص الصبي بل تعم البالغ الكبير ، وإنما الشارع بصدد إثبات القاعدة الثانية التي تنقح موضوع القاعدة العامة المفروغ عنها وهي تحمل العاقلة الفعل الخطئي ، فإن الأمور الخطئية تتحملها العاقلة فعندنا قاعدتان الأولى تحمل العاقلة الفعل الخطئي .

قاعدة عمد الصبي خطأ :

بصدد اثبات أن أفعال الصبي العمدية خطؤ تعبدأً وهذه القاعدة لا دخل لها بالقتل ولا بغيره بل القتل من مصاديقها ؛ ولهذا الشارع لم يعبر بالقتل بل عبر بالعمد وهو أعم ومورد القتل تطبيق لهذه القاعدة فعندنا
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 6 | الشيخ محمد السند