شرح
للأنبياء ثم للأوصياء ثم للعلماء وهذه سنة في دين الاسلام مضافا إلى أن قوله تعالى :( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )يدل على أنها سنة الهية وليست مخصوصة بالتوراة .
وقوله :( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ )وأيضا قوله :( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )« 1 » ، واردة في موردين في إقامة الحدود وشيئ آخر فهي في إقامة حدود في زنا يهودي ويهودية وليس هو جانب قضائي في الأصل لأنه ليس في مورد فصل خصومة بل هو مرتبط بجانب أمني وتنفيذي فالكتب السماوية نزلت ليحكم بها في جانب التشريع والسياسة التنفيذية والقضاء .
فالأية دالة على نيابة الفقهاء عن المعصوم ( ع ) تبعا للمعصوم ( ع ) فليس لهأن يبدل أو يغيّر بل هو تابع مطلقا فليس له أن ينشأ ويفتي من عند نفسه بل هو تابع فكذا في القضاء والتنفيذ .
والقرائن الدالة على التبعية ثلاث ، وهي :
أولًا : ذكر الأحبار في طول الأنبياء والأوصياء .
وثانياً : المراد من الأحبار هم الفقهاء الذين يفهمون ويتعلمون ما عند الأنبياء والأوصياء ، فمصدر علمهم هو ما يتلقونه من الأوصياء والأنبياء .
هامش
( 1 ) - سورة المائة ، الآيتان 44 و 45 .