سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 462
( مسألة 65 ) : في صورة تساوي المجتهدين يتخير بين تقليد أيهما شاء ، كما يجوز له التبعيض حتى في أحكام العمل الواحد ، حتى أنه لو كان مثلا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة واستحباب التثليث في التسبيحات الأربع ، وفتوى الآخر بالعكس ، يجوز أن يقلد الأول في استحباب التثليث ، والثاني في استحباب الجلسة ( 1 ) . المسألة الخامسة والستون : التخيير في صورة تساوين المجتهدين ( 1 ) تقدمت هذه المسألة فيما ( لو كانا متساويين فهل مقتضى القاعدة العمل بأحوط الأقوال وهو احتياط في التقليد أو التخيير ؟ ) ، وقد أفتى ولا يخفى أن هذا التخيير ابتدائي وليس استمراري بحيث لو قلد بدون تبعيض أو بالتبعيض فلا يجوز له بعد ذلك العدول . وأفتى البعض بالتخيير عند عدم العلم بالاختلاف الكثير ؛ إذ لا تعارض بين الامارتين ولو مع احتمال الاختلاف . نعم ، هناك من يبني على التخيير - ولعله المشهور - حتى مع العلم بالاختلاف ولا يجب الاحتياط بينهما ، وقد مر أن الاحتياط بينهما هو في الحقيقة احتياط في التقليد وليس مبني على التساقط ، خلافاً لما قرره السيد الخوئي ( قدس سره ) وتلامذته بأنه ليس بتساقط وإنما احتياط في التقليد واحتياط في العمل بالامارات فالصحيح هو التخيير كما تقدم أما أن التخيير خاص باحتمال