تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
والحاصل أن المكلفين يقلدون أصحاب الدائرة الثانية أو الثالثة التي تعتمد على تقليد الأعلم ، فقضية التقليد تتركب من تقليدين ولابد في التقليد في تلك المرحلة مراعاة الأعلم فالأعلم أيضا لنفس النكتة . وهذا ممارس بكثرة ويفرضه الواقع من الحاجة الماسة لتغطية تلك المساحة الخارجة عن نطاق الفقيه الأعلم المتصدي وقدرته . وقد شاهدناه كثيرا في ذهابنا مع بعض بعثات الحج أن كثيرا من المسائل تعتمد على قاعدة أوقاعدتين على مبنى الفقيه مع سهولة الاستنتاج فتراهم يستنبطون ولا يرجعون إلى الفقيه نعم لو كانت من الصعوبة بمكان فتراهم يرجعون إلى الفقيه ، بل كنتُ في كثير من الموارد - حينما يذكرون الاستنتاج - أورد عليهم بأن الفقيه عنده مبنى كذا وكذا فلماذا لا يراعى ، وعلى اثره يغير الاستنتاج بل في بعض الأحيان ينقل أن الفقيه في بعض الاستفتاءات المشابهة مع المسألة المبتلاة فأخبرهم بأن مبناه كذا وكذا فتمم مراجعته وعلى أثرها يغير الاستنتاج فحتى الفقيه في ممراساته في المسائل التفصيلية الفرعية يمكن أن يجدد النظم . بل في الدائرة الأولى التي يقوم بها الأعلم تتضمن تقليد آخر وتركب من اجتهادين مع عدم منافاته لعنوان تقليد الأعلم ، أي مع بقاء أعلميته على غيره ، فترى كثيراً من الفقهاء يتبنوا مباني أساتذتهم تقليداً ، إذ لا يجهدون أنفسهم في تتبع النكات وحل والاشكالات المصيرية في
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 453 | الشيخ محمد السند