شرح
خارجاً عن قدرة الفقيه لكثرتها وعدم احاطته بها لضيق الوقت وبعد المكان وغيره ومع ذلك فهذه الدائرة لا تخرج عن الرجوع إلى الأعلم بل هي في الأساس والدرجة الأولى معتمدة على ما أعده وشيده الأعلم في الدائرة الأولى فهي معتمدة اعتماداً ركنيا على الأعلم إلا أن هذه الدائرة الثانية تحتاج إلى بعض الخطوات الاجتهادية اليسيرة الغير متيسرة للعامي لكونها أمور اجتهادية وليست من وظيفته فتطبيق المباني على الصغرويات واستنباط أحكامها اجتهاد يحتاج إلى علم ، وليس بصرف تطبيق كتطبيق المسالة الفقهية على مصاديقها كي يمارسه العامي بل تطبيق في عملية الاستنباط فهو استنتاج واستنباط يمارسه المجتهد غير الأعلم أو المتجزئي ولو في بعض المسائل .
وهذا أمر تلقائي وسيأتي وجهه ولذا ترى كثيرا من المجتهدين بالنسبة إلى مباني أستاذهم مرجع التقليد يمارسون الاستنباط لمقلدي أستاذهم على وفق مبانيه وهذا مشاهد وملحوظ كثيرا بحيث لو لم تكن هذه التغطية منهم لهذه المساحة لما استطاع المرجع ولا وكلاءه ولا مكاتب الاستفتاءات هذه التغطية لتميز هؤلاء التلاميذ من المجتهدين بأعرفيتهم بالفذلكات العلمية والنكات في مباني أستاذهم لا يعرفها غيرهم للصوقهم وملازمتهم له ، فهذا التراتب أمر ضروري لابد منه بل يمكن فرض أكثر من دائرة لسد تلك الفروع التفصيلية .