تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
ونفس إقامة الدين من الاغراض الشرعية وهو لا يمكن إلا بابقاء معارف الدين بواسطة مدارسة الاحكام وما شابه ذلك ولذلك أحد أهداف الحوزات العملية نفس إقامة الدين وابقاءه من جيل إلى جيل ومن يد إلى يد ، فيجب الاعلام في جميع الموارد لعموم هذه القاعدة . أما المقدار اللازم في التعليم هو جعل العلم في متناول الجميع إلا أن هذا ليس له ربط بالاشكال ، فليس قول الماتن ( قدس سره ) ( يجب الإعلام . . . ) هو الذهاب لكل فرد فرد بل هو بالكيفيات المتعارفة في الايصال كالايصال عبر الرسائل العملية . ويستثنى من هذا الوجوب : ما عدل عنه من الوجوب إلى الاستحباب مثلًا مع وجود جماعة تفتي بالوجوب أو يفتي بالحرمة ثم يعدل إلى الكراهة مع وجود جماعة تفتي بالحرمة ومع ذلك لا يُعلم ولا يخبر بالتغيير ويبينه وهذا ما عليه ديدن الفقهاء إلا أن هذا المقام لا يعبر عنه بالفتوى بالالزام بل يعبر عنه بأنه مبرء للذمة . وبعبارة أخرى : أن الفقيه في بعض الأحيان يكون بصدد بيان الحكم والفتوى وتارة بصدد بيان العمل المبرء فيمزج بين الاحتياطات والفتاوى مثل كثير من الاحتياطات الوجوبية . فهنا - بقاءً - لا يلتزم بالاخبار بالاحكام الالزامية ولكن يلتزم ببيان طرق الاحتياط لا بيان الفتيا وذلك لوجود موضوع حسن الاحتياط كأن توجد محتملات بحسب الأقوال أو