شرح
الواقع للحكم الالزامي سواء كان وجوبا أو حرمة فابقاء الفتوى بصورة الوجوب أو الحرمة ليس من باب الفتوى بالوجوب أو الحرمة بل لوجود الداعي للاحتياط لا الفتيا . وهذا ملحوظ كثيراً عند القدماء من أنهم يفتون بالالزام وليس مقصودهم الاخبار بالافتاء بل مقصودهم بيان الوظيفة العقلية اللازمة لابراء الذمة . وهذا الاستثناء ليس من موراد العدول القطعية حتى يلزم طمسها وكتمها بل من موراد العدول الظنية النظرية لأنه في موارد العدول الظنية تشمله عموم أخبار الاحتياط .
وقد تلخص أن قاعدة وجوب تعليم الجاهل تقتضي لزوم اعلام الجاهل بالأحكام الشرعية على وفق الحجة فإذا تغير الحكم لابد من الاعلام وفقا للحجة الجديدة ، وأن الاعلام يكون بالنحو المتعارف كأن يجعل المسائل وفتاوه في معرض الوصول إليها ويستثنى من وجوب الاعلام موراد العدول الظني النظري لعدم منافاته للاحتياط ولا يكون من الاخبار المخالف للواقع لأن المجتهد في مقام تبرئة الذمة وليس بصدد الاخبار عن الواقع حتى يكون كذباً نعم لو كان في موارد الاخبار عن الواقع وجب الأعلام بالمقدار المتقدم .
والكلام يقع فيما لو أخبر مكلف خاص خطأ :
فتارة يخبره بالالزام والواقع الإباحة ، فهذا لا يجب عليه الأعلام إلا بالمقدار الذي يتوقف عليه تعليم الجاهل وعدم الكتمان وهو جعله في