تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
نعم ، يجب الإعلام في خصوص ما لو كانت الفتوى اللزوم وأخبر بالإباحة أو الاستحباب أو الكراهة . والصحيح أنه يجب الاخبار في كلا الصورتين سواء صورة الاخبار باللزوم والفتوى على الإباحة والعكس . والوجه في ذلك : هو الاستناد إلى قاعدة وجوب تعليم الجاهل وارشاده التي استدل بها على حرمة أخذ الأجرة على تعليم الواجبات بناء على أن التعليم واجب ولا يسوغ أخذ الأجرة على الوجبات ، ويستدل بهذه القاعدة في جملة من الأبواب الفقهية ويمكن أن يستدل لهذه القاعدة بآية النفر من سورة البقرة :( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )، وبقوله تعالى :( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )، وبقوله تعالى :( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ )« 1 » ، وغيرها مما استدل به على وجوب تعليم العالم الجاهل وهي قاعدة مسلمة .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، الآيات 122 و 146 و 159 .