شرح
عليه بغير حكم الله ، فقد شركه في الاثم » « 1 » .
فهذه لا تحصر حلّية التحاكم بكونه بحكم الله ، فهي عامة للتحاكم عنده ، وأما إذا كان بغير حكم الله فتزداد الحرمة ؛ لكونه تحاكماً للطاغوت ولكونه بغير حكم الله . وواضح أن الحرمة مختصة بكونها بغير حكم الله وأما لو قلنا أن لهذا مفهوم فيكون مفهوم قوله ( ع ) : « بغير حكم الله » أنه إذا كان حكم الجائر بحكم الله لكان جائزاً .
وموثقة الحسن بن علي بن فضال ، قال : قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني ( ع ) وقرأته بخطه سأله ما تفسير قوله تعالى : :( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ )، فكتب بخطه : « الحكام القضاة ثم كتب تحته : هو أن يعلم الرجل أنه ظالم فيحكم له القاضي ، فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم » « 2 » .
أما السند ، فجهالة أبي الأسد لا تضر ؛ لأن ابن فضال يشهد أن الخط خط الإمام الهادي ( ع ) ، وأما الدلالة فمن جهة حصر حرمة الأخذ بكون الآخذ ظالماً ، فهو يدل على أن الآخذ لو كان محقاً لا مانع من تحاكمه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 أبواب صفات القاضي ، ب 1 ص 11 ح 1 .
( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 15 ح 9 .