شرح
ولهذا ذهب جملة من الأعلام إلى أن نفس المال - وإن كان شخصياً فأخذه - حرام مع أنه ليس مورداً للرواية ولا مانع من طرو عروض الحرمة التكليفية - وهي لا تنافي الحلية الوضعية وهي الملكية - على المال الحلال بواسطة أخذه بواسطة الظالم ، وتوجد اخبار تبين تلون المال الواحد بألوان متعددة بحسب الأسباب الطارئة عليه فيد الحاكم الجائر عنوان موجب للحرمة التكليفية فانظر مثلًا إلى طرو عنوان البركة أو عنوان زيادة البركة .
فعن أبي عبد الله ( ع ) ، عن أبيه قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين ، بي وجع بطن ؟ فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : لك زوجة ؟ قال : نعم . قال : استوهب منها طيبة نفسها من مالها ، ثم اشتر به عسلا ، ثم أسكب عليه من ماء السماء ، ثم اشربه ، فإني أسمع الله يقول في كتابه :( وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً )، وقال :( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ )، وقال :( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً )« 1 » ، قال : يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما ملكن » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الآيات بالترتيب : سورة ق ، الآية 9 . سورة النحل ، الآية 69 . سورة النساء ، الآية 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 21 أبواب المهور ، ب 26 ص 285 ح 4 .