تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
وعنه ( ع ) قال : « اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال له : سل من امرأتك درهما من صداقها فاشتر به عسلا فاشربه بماء السماء . ففعل ما أمر به فبرئ ، فسأل أمير المؤمنين ( ع ) عن ذلك ، أشيء سمعته من النبي ( ص ) ؟ قال : لا ، ولكني سمعت الله يقول في كتابه :( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً )، وقال :( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ )، وقال :( وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً )فاجتمع الهنيء والمريء والبركة والشفاء ، فرجوت بذلك البرء » « 1 » . وروى البرقي ، عن بعض أصحابنا قال : دفعت إلي امرأة غزلا فقالت : ادفعه بمكة ليخاط به كسوة للكعبة قال : فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة وأنا أعرفهم ، فلما صرت إلى المدينة دخلت على أبي جعفر ( ع ) وحكيت له ذلك فقال : « اشتر به عسلا وزعفرانا وخذ من طين قبر الحسين ( ع ) واعجنه بماء السماء واجعل فيه شيئا من عسل وزعفران وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم » « 2 » . وشبيه هذا اختلاط الحلال والحرام فإنه يوجب سلب البركة ، فسبب الملكية موجود ولكن عروض عنوان آخر يسلب طبيعة البركة أو يزيلها .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 21 أبواب المهور ، ب 26 ص 285 ح 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 25 أبواب الأطعمة المباحة ، ب 49 ص 100 ح 13 .
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 356 | الشيخ محمد السند